الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
http://she3r.alafdal.net/h1-page

شاطر | 
 

 نفسي الفداء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد حمد
مبدع جديد
مبدع جديد
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 29
العمر : 28
الموقع : الأردن
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : حتى آخر نفس....
نقاط : 3079
تاريخ التسجيل : 14/09/2009

مُساهمةموضوع: نفسي الفداء   الأربعاء يناير 20, 2010 7:15 pm

نفسي الفداء لكل منتصر حزين
قتل الذين يحبهم،
إذ كان يحمي الآخرين
يحمي بشبرٍ تحت كعبيه اتزان الأرض
معنى العدل في الدنيا على إطلاقه
يحمي البرايا أجمعين
حتى مماليك البلاد القاعدين
والحرب واعظة تنادينا
لقد سلم المقاتل
والذين بدورهم قتلوا
نعم هذا قضاء الله لكن
ربما سلموا إذا كان الجميع مقاتلين
نفسي فداء للرجال ملثمين
إذ يطلقون سلاحهم مثل الدعاء يطير من أدنى لأعلى
مثل تاريخ هنا يملى فيتلى
حاصرونا كيفما شئتم
فإن الخبز والتاريخ يصنع هاهنا تحت الحصار
نفسي فداء للشموس تسير في الأنفاق من دار لدار
حيث الصباح غدا يهرب من يد ليد
بديلاً عن صباح خربته طائرات الظالمين
نفسي فداء للسماء قنابل الفسفور تملؤها
كشعر الغول ألف جديلة بيضاء نحو الأرض تسعى
ألف أفعى
والسماء تريد أن تنقض كالمبنى القديم
ونرفع الأيدي لنعدل ميلها،
وتريد أن تنهار لولا ما توفر من أكف الطيبين
يا أهل غزة ما عليكم بعدها
والله لولاكم لما بقيت سماء ما تظل العالمين
نفسي الفداء لعرق زيتون من البلد الأمين
أضحى يقلص ظله،
كالشيخ يجمع ثوبه لو صادفته بِرْكَةٌ في الدرب
حتى لا يمر مجند من تحته
ويقول إن كسرته دباباتهم في زحفها نحو المدينة
“لا يهم، على الأقل فإنهم لن يستظلوا بي
وتلك نبوءة
قد كان يفهمها الغزاة من القرون السابقين
هذي بلاد الشام
كيف تقوم فيها دولة ربت عداوتها مع الزيتون يا حمقى
ولكن عذركم معكم فأنتم بعدُ ما زلتم غزاة محدثين
قسماً بشيبي لن يطول يقاؤكم
فالغصن يأنف أن تمروا تحته
والأرض تأنف أن تمروا فوقها
والله سماكم قديماً في بلادي عابرين
نفسي فداء للرجال المسعفين
المنحنين على الركام ولم يكونوا منحنين
الراكضين إلى المنازل باحثين عن الأنين
حيث الأنين علامة الأحياء يصبح نادراً
حيث الحياة تصير حقاً لا مجازاً خاتماً في التُرْبِ
تظهرُ، يرهفون السمعَ تحت القصفِ،
تخفى يرفعون الردمَ، لا أحدٌ هنا،
تبدو يدٌ أو ما يشابهها هناكَ،
ويخرجون الجسمَ رغم تشابه الألوانِ
بين الردم والإنسانِ
كالمعنى من الهذيانِ
تطلع أمةٌ وكأنما هي فكرة منسيةٌ
يا دهر فلتتذكر الموتى،
هنالك سبعة في الطابق الثاني
ثمانية بباب الدار،
أربعة من الأطفال ماتت أمهم وبقوا
لأيام بلا ماء ولا مأوى
ولا صوت، ولا جدوى
ولا دعوة لرب المن والسلوى
فيا موت استعد فإنهم والله لن يأتوك أطفالاً
ولكن كالشيوخ تجارباً ومرارة
حضر دفاعك فالقضاة
مضرجين بحكمهم
قدموا عليك مسائلين وغاضبين
نفسي الفداء لأسرةٍ جمع الجنود كبارها وصغارها في غرفة،
قالوا لهم، أنتم هنا في مأمن من شرنا
ومضوا،
ليأمر ضابط منهم بقصف البيت عن بعدٍ
ويأمر بعدها جرافتين بأن يسوَى كل شيء بالتراب،
لعل طفلاً لم يمت في الضرية الأولى
ويأمر بعد ذلك أن تسير مجنزرات الجيش في بطء على جثث الجميع
يريد أن يتأكد الجندي أن القوم موتى
“ربما قاموا”
“ربما قاموا”، يحدث نفسه في الليل
يرجع مرة أخرى لنفس البيت، يقصفه،
ويقنع نفسه، ماتوا، بكل طريقة ماتوا،
ويسأل نفسه، لكن ألم أقتلهمو من قبل،
من ستين عاماً، نفس هذا القتل،
نفس مراحل التنفيذ،
لست أظنهم ماتوا،
ويطلب طلعة أخرى
من الطيران تنصره على الموتى
ويرفع شارة للنصر مبتسماً إلى العدسات منتصراً
سعيداً أن طفلاً لم يقم من تحت أنقاض المباني كي يعاتبه
ولكن لا ينام الليل، ما زال احتمالاً قائماً أن يرجعوا
فيضيء ليلتهم بانواع القنابل،
سائلاً قطع الظلام عن الركام وأهله
ماذا ترين وتسمعين
فتجيبه: لم ألق إلا قاتلاً قلقاً، وقتلى هادئين

نفسي فداء للصغار الساهرين
عطشاًَ وجوعاً من حصار الأقربين الآكلين الشاربين
المالكين النيل والوادي وما والاهما ملك اليمين
الشائبين الصابغين رؤوسهم فمعمرين
من أين يأتيكم شعور أنكم سَتُعَمّرُون إلى الأبدْ
ثقة لعمري لم أجدها في أحدْ
عيشوا كما شئتم ليوم أو لغدْ
لكن إذا سرتم غدا في شاشة التلفاز
سيروا صاغرين

نفسي فداء للصغار النائمين
بممر مستشفى على برد البلاط بلا سرير،
خمسةً أو ستةً متجاورين
في صوف بطانية فيها الدماء مكفنين
قل للعدو، أراك أحمق ما تزالْ،
فالآن فاوضهم على ما شئت
واطلب منهمو وقف القتالْ
يا قائد النفر الغزاة إلى الجديلة
أو إلى العين الكحيلة من سنين
أدري بأنك لا تخاف الطفل حياً
إنما أدعوك صدقاً، أن تخاف من الصغار الميتين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشقة تميم
مبدع جديد
مبدع جديد


انثى
عدد المساهمات : 47
العمر : 26
الموقع : فلسطين -غزة
العمل/الترفيه : طالبه في كليه الطب
نقاط : 2918
تاريخ التسجيل : 18/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: نفسي الفداء   الأربعاء فبراير 24, 2010 10:22 am

0

أكثر ما أعجبني...

هذه القصيدة التي تصف حرب غزة .التي عانينا منها وما زلنا نعاني من ويلاتها ومن كوارثها. تلاحقنا في احلامنا بعدما رسمنا في مخيلتنا انها حرب وانتهت، ولكنها على ما يبدو ليست حرب عادية .لا ادري لماذا؟ربما لأننا لم نعتد على ذلك. ولكني أراجع نفسي وأقول لا بل اعتدنا على أصعب من ذلكــ وأشد قسوة وعنفوان
. فأجد أن السبب الحقيقي أن هذه الحرب قد جاءت بعد فترة صعبة مرينا بها نحن - سكان قطع غزة- فترة صعبة ربما كانت فترة الانقلاب الحمساوي أو ما يسمونه الحسم
جعلت البعض منا يفرح حينما قتل( س.ص) وغيره ...
لا ألوم أحدا في هذا المقام . فمن قتل اخوه, ابوه, عمه ,خاله,صديقه, ابن حركته,ابن جيرانه في تلك الفتره العصيبة كان لابد ان يفرح ولكنه أكثر من يعلم أنه لا شماته في الموت فهو لا يشمت انما يشعربأن الله يمهل ولا يهمل وسرعان ما جاء الردالالهي على من قتل مسلما بدون وجه حق
على من قتل الاطفال الابرياء .الشيوخ الذين كنا في اشد الحاجة اليهم الابرياااااااااااااااء بكل معنى الكلمة

حسبنا الله ونعم الوكيل

أعلم اني خرجت بعيدا عن الموضوع

أعتذر عن ذلكــــــ
ـ
أحفظ هذه القصيدة سطرا سطرا

أبداعكــــــ مستمر يا تمـــــيم

لا تحرمنا منكــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
???? ???
زائر



مُساهمةموضوع: من أروع القصائد على الإطلاق   الأحد ديسمبر 19, 2010 6:27 pm

يعجز الفكر واللسان فما بالك بالقلم، عن وصف ما أحدثته القصيدة في النفس من اهتزازات مزلزلة بكل المقاييس
أأزاحت غطاء يكسو جراح وأنين فلسطين بأروع العبارات وأجمل الكلمات
فكل الشكر لأمير القدس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نفسي الفداء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: تميم البرغوثي :: قصائد تميم البرغوثي-
انتقل الى: